الأديب المخلص قاسم مسعد عليوة في دار الخلود

إبراهيم خليل إبراهيم

الأديب المخلص قاسم مسعد عليوة

في دار الخلود

إبراهيم خليل إبراهيم

[email protected]

يوم السبت 18 يناير 2014 صعدت روح الأديب البورسعيدي المصري قاسم مسعد عليوة إلى بارئها بعد إصابته بجلطة مفاجئة في المخ نقل على إثرها إلى المستشفى وعندما علمت بهذا الخبر هاج الحزن داخل قلبي فقد فقدت الأخ العزيز والصديق الوفي ولكن هذا هو قدر الله تعالى وكلنا سوف نرحل إلى الدار الآخرة لأن الخلود لله وحده.

الأديب قاسم مسعد عليوة حاصل على ماجستير إدارة الأعمال وكان يعمل مديرا لإدارة شئون ميناء بور سعيد،وأبدع في كتابة القصص  والمسرحيات والنقد والأبحاث الأدبية وقدم للمكتبة العربية مجموعة من مؤلفاته المتميزة منها :

 أنشودتان للحرب (مسرحيتان).

 الضحك.

 تنويعات بحرية.

صخرة التأمل.

حدود الاستطاعة.

غير المألوف.

خبرات أنثوية.

لا تبحثوا عن عنوان.

إنها الحرب.. إنها الحرب.

 وتر مشدود.

أيضا شارك الأديب قاسم مسعد عليوة في الحياة الأدبية والثقافية بدور فاعل ففي عام 1994 تولى الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر في الأقاليم وإنابة رئيس مجلس إدارة جريدة بور سعيد الوطنية ...الخ ،أيضا كان عضوا في العديد من الاتحادات والجمعيات والروابط الأدبية والصحفية ونذكر على سبيل المثال : اتحاد كتاب مصر ومجلس تحرير مجلة الثقافة الجديدة ومجلس إدارة مجلة أدب ونقد وجريدة الأهالي.

من اللقاءات التي مازالت بذاكرتي أذكر ذلك اللقاء الذي جمع الراحل قاسم مسعد عليوة مع نخبة من المبدعين والكتاب يوم الجمعة 17 فبراير عام 2012 في مدينة بور سعيد الباسلة فقد أنطلق بنا الأتوبيس من أمام مقر اتحاد كتاب مصر بالزمالك إلى بور سعيد للتضامن مع أهاليها بعد أحداث مباراة كرة القدم الشهيرة التي جرت بين النادي الأهلي والنادي المصري وراح ضحيتها العشرات من محبي كرة القدم على أرض إستاد بور سعيد في مؤامرة تم تدبيرها ضد شعب بور سعيد العظيم ولم يتم الكشف عنها حتى الآن .

عندما وصلنا بور سعيد كان في استقبالنا الأديب والأخ العزيز قاسم مسعد عليوة مع نخبة من الكتاب والأدباء وأهالي المدينة الباسلة وكانت الدموع تسيل بغزارة من القلوب قبل العيون .

كان الراحل قاسم مسعد عليوة يعشق وطنه بصورة تستحق الإجلال والتقدير وأيضا يعطي كل ذي حق حقه ففي حوار صحفي أجرته الصحفية سوزي شكري مع الأديب قاسم مسعد عليوة وتم نشره في صحيفة روزاليوسف يوم 3 أكتوبر عام 2013 وردا على سؤال : من أهم الأبطال الذين قد نكون لا نعرفهم وتريد الحديث عنهم؟.

قال الأديب قاسم مسعد عليوة : ( مر أربعون عامًا على حرب أكتوبر، وإسرائيل تتباهى بأن الجيش المصري خال ممن قاتلوها في حرب أكتوبر وانتصروا عليها،لذا علينا أن نفسد تباهيهم هذا بالتأكيد على الذاكرة الوطنية،وتوثيق كل ما يتعلق بهذه الحرب، وقائع وأدبًا وسيرًا شخصية لبطولات المقاتلين. هذا ضروري وعاجل  فقد وارى التراب أبطالاً كثيرين،لكن كثيرين أيضًا مازالوا على قيد الحياة وفى ذاكرتهم بطولات لا حصر لها عن أكتوبر،فعلينا أن نبحث عن هؤلاء،وأحيى هنا كاتبًا مخلصًا لهذه القضية يحاول بإمكاناته وجهده  أن يزيح تراب النسيان عن الأبطال الحقيقيين الذين ازورت عنهم أجهزة الإعلام،هذا الكاتب هو إبراهيم خليل إبراهيم،وقد قدم بهذا الاتجاه عددًا من الكتب؛وبقدر ما تسعفني الذاكرة أذكر الأبطال عبد المنعم قناوي (بطل السويس)،عبد الجواد مسعد (الشهيد الحي)،محمد إبراهيم المصري (منافس عبد العاطي في صيد الدبابات)،باقي زكى يوسف (صاحب فكرة مدفع المياه) وهناك كثيرون من طيارين ومهندسين ورجال استطلاع وصاعقة وغيرهم كثيرون،وأوصيكم أحفظوا ذاكرة مصر قبل الندم ).  

رحمة الله على روح الأديب المخلص قاسم مسعد عليوة .