أورنكزيب السلطان المغولي المظلوم المفترى عليه:

🔹️قال فيه الأديب الكبير علي الطنطاوي: "إنه بقية الخلفاء الراشدين، أو سادس الخلفاء الراشدين".

🔹️أتمَّ حفظ القرآن الكريم وهو يجلس على كرسي الحكم، وعين للقضاة كتابًا يفتون به على المذهب الحنفي، فأمر بتأليف الكتاب تحت نظره وإشرافه، واشتهر الكتاب باسم "الفتاوى الهندية"، أو "الفتاوى العالمكيرية"، يعرفه كل طلبة العلم.

🔹️السلطان الذي أذلَّ الله به الكفر، وزلزل الطغيان.

🔹️أسس أكبر مملكة مغولية في شبه القارة الهندية، ولبس لأمة الحرب من أول يوم، وظل في جهاد دام 52 سنة حتى خضعت له شبه القارة الهندية، من مرتفعات الهيمالايا إلى المحيط، ومن بنجلادش اليوم إلى حدود إيران.

🔹️حول شبه القارة الهندية إلى ولاية مغولية إسلامية ربط شرقها بغربها وشمالها بجنوبها تحت قيادة واحدة، فخاض المسلمون في عهده أكثر من 30 معركة؛ قاد هو بنفسه منها 11 معركة وأسند الباقي إلى قوَّاده.

🔹️أبطل أورنك زيب 80 نوعًا من الضرائب، وفرض الجزية على غير المسلمين بعدما أبطلها أجداده.

🔹️أظهر تمسُّكه بالإسلام والتزامه بشرائعه؛ وسعى لتطبيق الشريعة، فأبطل الاحتفال بالأعياد الوثنية؛ مثل عيد النيروز، ومنع عادة تقبيل الأرض بين يديه والانحناء له، ومنع الخطب الطويلة التي تقال لتحية السلطان، واكتفى بتحية الإسلام، كما منع دخول الخمر إلى بلاده، وصرف أهل الموسيقى والغناء عن بلاطه، حتى قال: "أحسنوا دفن الموسيقى، حتى لا تبعث من الأرض للمرة الثانية".

🔹️لم يكن يُعطى عالمًا عطية أو راتبًا إلا طالبه بعملٍ؛ بتأليف أو بتدريس، لئلاَّ يأخذ المال ويتكاسل، فيكون قد جمع بين السيئتين، أخذ المال بلا حقٍّ وكتمان العلم.

🔹️دخل مئات الآلاف من البوذيين في الهند في الإسلام في زمنه، ووقف حائلاً أمام المد الشيعي الصفوي على البلاد.

🔹️وصفه أعداؤه بحامل لواء الطائفية، ومجهض مبادئ المساواة والعلمانية، بينما وصفه المسلمون بسادس الخلفاء الراشدين.

🔹️ كتب بيديه المصاحف، وتكسّب منها، استعاضة عن عدم استطاعته لأداء الحج، حتى أرسل المصاحف التي خطها بيده إلى مكة والمدينة.

🔹️هو نجل البطل والإمبراطور المغولي الملك شاهجهان باني تاج محل أعجوبة الدنيا.

🔹️هو أحد أحفاد " تيمور لنك " الطاغية المغولي المعروف، ولد عام 1028هـ - يوافق 24 من أكتوبر 1619م في الهند.

🔹️درّسه أبوه الفقه الحنفي، وعلمه اللغات، مثل التركية والفارسية، والشغتاي، والعربية.

🔹️قام عليه السيخيون، تحت إشراف زعيمهم، لقلب الدولة والسيطرة عليها، فقتل زعيمهم شنقا، وهدم معابدهم الهندوسية، من هنا دخلت بريطانيا، ونجحت خطتها في تقسيم قلب الهند فكرة وحضارة ليتسهل لهم الأمر في احتلالها.

🔹️حظر الطقوس الهندية العريقة، وغير أسماء المناطق وجددها بنكهة دينية، كما غيّر اسم مدينة مادوراي إلى إسلام آباد.

🔹️كان يصوم الاثنين والخميس والجمعة من كل أسبوع لم يتركها قطُّ، كان يأبى إلا أن يُصَلِّيَ الفرائض كلها في وقتها جماعة مع المسلمين، وكان يُصَلِّي التراويح إمامًا بالمسلمين، ويعتكف العشر الأواخر في المسجد، فكان أعظم ملوك الدنيا في عصره.

🔹️ترجم له الأديب الشيخ علي الطنطاوي ترجمة جليلة في كتابه "رجال من التاريخ " ص 227 – 237.".

🔹️توفي السلطان أورنك زيب عالمكير في سنة 1118هـ الموافق 20 من فبراير 1707م) بعد أن حكم 52 سنة، وكان قد بلغ من تقواه أنه حين حضرته الوفاة أوصى بأن يُدفن في أقرب مقابر للمسلمين، وألا يعدو ثمن كفنه خمس روبيات!

بذلك يكون عمر السلطان حين وفاته 90 سنة.

وبموت هذا الأسد الكاشر غربت شمس المجد عن شبه المملكة الهندية حتى الآن!

وخرج الأنذال من جحورهم يزأرون ويَعْوون.

رحمه الله تعالى

حقوق نقل المنشورات من هذه المجموعة ملك للجميع بشرط نسبتها لمجموعتنا، مجموعة التاريخ الإسلامي الموثّق.

وسوم: العدد 897