آيةُ الله علي بن عبد المنعم، المصري الإندونيسي

وهناك بغرفة 3104 من فندق الحديقة الحميم بولاية جوكجاكرتا الإندونيسية، زارني مساء وصولي (الثلاثاء 7/10/2014) شابٌ منطو من نفسه على مسالك فهم وفن وعلم عميقة صابرة محتسبة!

 تخرج 1999م في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ثم فر بقدره 2002 إلى إندونيسيا من بعد أن تلعَّبت به الاتجاهات، وأخلص، واجتهد، ونجح حتى صار أستاذاً بالجامعة الإسلامية من ولاية جوكجاكرتا، وأنعم الله عليه بزوجة إندونيسية كريمة النفس والأهل، أستاذة رياضيات تربوية بإحدى جامعات الولاية المئة، وكان له منها ابن تَسمَّى به فلاحاً، وانقطع لخدمة الجامعة والمجتمع والأمة كلها من دون صخب ولا عبث، حتى قام في مقام العجائب؛ فاجتمعت له من أطرافها؛ فلم يملك أحد ممن شهده في ندوة التكامل المعرفي والتنمية المستدامة -إذا هم بالمحاضرة أو المداخلة أو المساءلة- ألا يستفتح بالثناء عليه والإشادة به؛ وكيف لا يفعل وهو يراه يتدفق بالعربية والإندونيسية والجاوية المحلية والإنجليزية جميعاً معاً، ويتردد بينها فهماً وإفهاماً وترجمةً وكلاماً وقراءةً وكتابةً فورية، فلا يجاريه أحد، ولا يستغني عنه!

ملت على أخي الفاضل الدكتور محمد المستيري، أقول له: إن هذا الشاب هو التحفة التي سنخرج بها من ندوتنا هذه! فيا عجباً كيف لا تستفيد منه السفارة المصرية في تطوير علاقتها بإندونيسيا.

وبإندونيسيا تحول إلى فلسفة العلم بين التعلم والتعليم، حتى كان هو مهندس ندوة التكامل المعرفي والتنمية المستدامة، كما ذكر الدكتور تولوس مصطفى رئيس اتحاد مدرسي اللغة العربية بإندونيسيا- التي شارك فيها ببحثه العميق المركب القيم: "التعلم ذو الدرجات: رؤية منظومية مقاصدية ثقافية للجامعات الإسلامية، من واقع أزمتها الراهنة".

وسوم: العدد 626