الآلاف من العمال يشاركون في مسيرة عمالية بغزة

في عيد العمال العالمي...

غزة (1/5/2014)- شارك الآلاف من العمال والكتل والجمعيات العمالية اليسارية وجماهير شعبنا في مسيرة جماهيرية حاشدة اليوم الخميس بمناسبة يوم العمال العالمي في مدينة غزة انطلقت باتجاه ميدان فلسطين وسط المدينة، يتقدمهم نقابيين ومسؤولي الفصائل اليسارية وجمعيات حقوقية وعمالية في قطاع غزة.

رفع المشاركون أدوات العمل للعمال والصيادين والصحون والطناجر وسط هتافات تدعو لإنصاف العمال ورفع الظلم عنهم نتيجة الانقسام والحصار رغم تقدمهم صفوف النضال الوطني التحرري والديمقراطي والانحياز للطبقة العاملة.

بدوره تلا مسؤول كتلة الوحدة العمالية بقطاع غزة نبيل عطا الله، مذكرة باسم الكتل والجمعيات العمالية اليسارية موجهة للرئيس محمود عباس "أبو مازن"، قال فيها: نتوجه لكم باسم الطبقة العاملة في فلسطين بالتحية الحارة بمناسبة الاول من ايار "عيد العمال العالمي" التي تمثل محطة نضالية وكفاحية للطبقة العاملة العالمية ضد قوي الظلم والاستغلال, والتي تحتفل بها الطبقة العاملة الفلسطينية أسوة بالطبقة العاملة في العالم امتداد لمسيرة طويلة من النضال الوطني التحرري ضد الاحتلال الاسرائيلي من اجل انجاز التحرر الوطني والانعتاق من ظلم الاحتلال وحصاره الظالم".

ودعا الي الاسراع بتشكيل حكومة التوافق الوطني بما يمكنها من وضع سياسة اقتصادية اجتماعية جديدة تمكن من معالجة المشكلات الاجتماعية وهموم شعبنا وفي مقدمتها البطالة والفقر وغلاء الأسعار, وان تضع في سلم أولوياتها قضايا العمال, وإعطاء الأولوية لرفع الحصار الظالم عن شعبنا وفتح المعابر أمام حركة البضائع.

وطالب عطا الله بالإسراع بحل قضايا الفئات والشرائح الاجتماعية من ضحايا الانقسام ورعاية اسر الشهداء والجرحى وبالعمل الجاد لوضع استراتيجية تنموية للتخفيف من حدة البطالة والفقر بوضع سياسات تنموية حقيقية اقتصادية واجتماعية للصمود وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخاصةً تشجيع الصناعة الوطنية والاستثمار والبحث عن آليات لفتح الأسواق العربية, وإيجاد فرص عمل للعمال في السوق العربي, ودعم ومساعدة العمال العاطلين عن العمل من خلال صندوق وطني يؤمن لقمة خبز للعامل بما يعزز صمودهم على أرضهم.

ومن ناحيته، قال نضال غبن مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في مذكرة باسم الكتل والجمعيات العمالية موجهة للمجلس التشريعي الفلسطيني، بارك فيها اتفاق المصالحة نحو بناء استراتيجية وطنية فلسطينية تقود الشعب الفلسطيني نحو التحرر والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ونشر قيم العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية. 

وأضاف غبن: فترة الانقسام افرزت مجموعة من القوانين والتشريعات والمراسيم في غزة والضفة وبشكل غير دستوري، ما اربك الحالة الفلسطينية وباعد المسافات بين شطري الوطن، وفي غزة تحديدا صدر قانون النقابات والقانون المدني العام، وفي حينه سجلنا موقفا معارضا لهذه القوانين. داعياً الى الغاء كل القوانين والتشريعات والمراسيم التي صدرت ابان فترة الانقسام، ووقف العمل بها في المحاكم، والتوجه نحو تسريع ديناميات المصالحة بآليات توصلنا الى انتخابات رئاسية وتشريعية، نحو اقرار قوانين منظمة لجميع فئات وشرائح المجتمع والعمال والفقراء والمهمشين الذين دفعوا اكثر من غيرهم ضريبة الانقسام.

وفي ذات السياق، تلا بيان الأول من أيار باسم الكتل والجمعيات العمالية اليسارية ممثل جبهة العمل النقابي إلياس الجلدة، دعا فيه إلى توحيد النضال الوطني بكافة فصائل العمل السياسي باختلاف توجهاتهم في إطار إستراتيجية فلسطينية موحدة تعيد الاعتبار للقضية الوطنية العادلة وتساهم في إنهاء الاحتلال والحصار الاسرائيلى الجائر والظالم على شعبنا. ودعا للإسراع بتشكيل حكومة توافق وطني بأسرع وقت ممكن ووضع آليات تجسد المصالحة الوطنية والاجتماعية, وتضع برامج واضحة لحماية العمال وتعزيز صمودهم وتخفف معاناتهم.

ودعا لإعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية من المجلسين الوطني والتشريعي وفي كافة المؤسسات والاتحادات والنقابات المهنية والعمالية بانتخابات حرة وديمقراطية تكفل المشاركة للجميع على قاعدة التمثيل النسبي الكامل. مطالباً حكومة التوافق الوطني القادمة لتحديد الحد الأدنى للأجور والعمل الجدي على تطبيقه في كافة أنحاء الوطن.

ودعا الجلدة الاتحادات والنقابات والأصدقاء من حركات التحرر العالمي لتعزيز جهود المقاطعة لدولة الاحتلال الاسرائيلى ومؤسساتها العنصرية وصولا إلى عزلها دوليا لما تشكله إسرائيل من نظام عنصري.

ومن ناحيته تلا نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب بيان قوى اليسار الفلسطيني، دعا فيه إلى استراتيجية وطنية واحدة تدير المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي بفعالية أكبر نحو انجاز المشروع الوطني التحرري بأقل الخسائر الممكنة وتعالج القضايا المعيشية للمجتمع وفك الحصار الظالم عن قطاع غزة.

ودعا غنيم السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني القادمة لتحمل مسؤولياتها بإيجاد فرص عمل إضافية للعمال لمساعدتهم في العيش بكرامة في وطنهم وتجنيبهم ويلات الاحتلال في العمل بالسوق الإسرائيلية والمضايقات على الحواجز. مطالباً بتوحيد العمل النقابي للتأثير في انتزاع حقوقهم العادلة في كافة المجالات ومنها إلزام أصحاب العمل بتحديد الأجور وساعات العمل والحيلولة دون الفصل التعسفي وتوقف الانتهاكات لحقوق العاملين.

ويشار إلى أن عريف الفعالية عبد السميع النجار القيادي في اتحاد اللجان العمالية المستقلة، بارك للعمال الفلسطينيين في عيدهم الوطني والعالمي الذي يصادف الأول من أيار.

ويذكر أن الكتل والجمعيات العمالية اليسارية المشاركة في المسيرة هي، كتلة الوحدة العمالية، جبهة العمل النقابي التقدمية، الكتلة العمالية التقدمية، اتحاد اللجان العمالية المستقلة ومركز الديمقراطية وحقوق العاملين.