الاستبانة
28آذار2009
شريف قاسم
شريف قاسم
أطـلـقـيها على الدروبِ وانـشـريـهـا يُحيِ النفوسَ شذاها أنـبـتَ اللهُ مـجـدَهـا ، فـتدلَّى ودعـيـهـا سُـقـيـا تروِّ الحنايا واسـتـبانتْ بالفتحِ يأتزرُ الخيرُ ... فاستقرَّتْ أكنافُها ، فخطى الدَّاني ... وأنـيـري بـهـا الـقلوبَ توانتْ كـدَّهـا الـنـأيُ عن مطاف علاها وخـلـتْ كـفُّـهـا الـنّـديَّةُ ممَّا لـيـس مـن صـارمٍ يفيضُ لهيبًا وإذا الـنـفـسُ بـالـونى سكنتْها فـقـدتْ حـسَّـها الأجلَّ ، وخارتْ واسـتُـمـيـلـتْ إلى بقايا سرابٍ يـامـغـانـي أيـامِـهـا لكِ فينا لـيـس يُـبـلي ترديدَها طولُ عهدٍ والـكـآبـاتُ ربَّـمـا أيـقـظتْنا فـي يـديـنـا لـواؤُهـا لم يُمزَّقْ مـن حـوالـيـه شِـيـبُها وشبابٌ فـأنـا ابـنُ الـستين عامًا خُطاها رغـمَ عصفِ المشيبِ يلهثُ حولي عـلَّـمـتـنـي أسـفارُها فتلظَّتْ هـتـفَ الـحـقَُ لم يحرْ عن نداءٍ مـهـجٌ تـبـتـدرْنَ طيبَ المثاني لـيـس تـرضى بقُبحِ هجعةِ روحٍ عـلَّـلـتْها البأساءُ !! ربَّ مصابٍ هـي عـيـنا رجعيةِ المجدِ شامت فـي نـجـادِ اعتزازِها ألفُ سيفٍ والـطـمـوحـاتُ ربعُها غيرُ ميتٍ تـتـغـنَّـى بـها البطولةُ ، تحكي والـمحاريبُ في دجى الليلِ ضجَّتْ والـغـوادي الـتـي تفيضُ صباحًا قُـلْ لـكـلِّ الأعـداءِ إنَّ يـديـنا | الوِضاءِرفـرفـاتِ الـشـريـعـةِ رغـمَ شـدخِ الـنـوازلِ الـربداءِ مـنـه غضُّ الجنى ، وحُلوُ الحِباءِ حـيـثُ تـهـتـزُّ أربُـعُ الأوفياءِ ... مـحـيَّـاهـا عـابـقَ الأشذاءِ ... اطـمـأنَّـتْ لـبِـرِّها والنَّائي واجـفـاتٍ مـن سـطـوةِ الأعداءِ فـتـلاشـتْ عـلـى ذراعِ العَفاءِ تــتـقـوَّى بـه عـلـى الأرزاءِ أو قـنًـا فـي الـيمينِ ذات مضاءِ نــزواتُ الأطـمـاعِ والأهـواءِ بـيـنَ دوَّامـةِ الأسـى والـشَّقاءِ هــو أدنــى إلـى يـدِ الإزراءِ مـن عـهـودٍ جـلـيَّـةِ الأصداءِ إذْ صـمـمـنـا آذانَـنـا عن نداءِ مـن ثـقـيـلِ الـغـرارةِ البلهاءِ حـيـثُ صـاغـتْهُ رائعاتُ ارتقاءِ مـاتـخـطَّـاهُـمُ نـشـيدُ الإباءِ مـاعـرتْـهـا مـواجـعُ الإعياءِ رغـمَ مـافـي جـوانـحي من داءِ نـبـضـاتُ الـيـقينِ عبرَ دمائي رغـمَ مـافي الميدانِ من ضوضاءِ وتـسـابـقْـنَ مـيـعـةَ الـلألاءِ فــرؤاهـا مـكـيَّـةُ الإيـحـاءِ تـتـعـافـى بـه رؤى الأحـناءِ شـطـرَ مـرمـى تاريخِها الوضَّاءِ جــدَّدتْــهـا طـهـارةُ الأثـداءِ ويـداهـا تـمـتـدُّ لـلـعـلـياءِ مـالـديـهـا مـن عـزَّةٍ وإبـاءِ بـأولـي الـذِّكـرِ ، ياله من رُواءِ سـوف تـسـقـي مـنابتَ الأكفاءِ سـوف تـطـوي ضـراوةَ الإيذاءِ | الفيحاءِ