الإرهابي الأول في سورية هو بشار الأسد وميليشياته العسكرية وأجهزته الأمنية ..

حتى الحرب على الإرهاب لها أولويات ..

حتى الحرب على الإرهاب لها أولويات ، وأولويتنا نحن السوريين  الأخذ على  يد من قتل رجالنا ونساءنا وأطفالنا ، ودمر ديارنا ، وأجلب علينا كل أشرار العالم ، بمن فيهم كل الغرباء من أصحاب الأجندات المفبركة الذين يشاغلنا بهم العالم اليوم .

ونرى كثيرا من بني قومنا اليوم " يسرون حسوا في ارتغاء " بعضهم جهلا وفصورا ، وبعضهم لخبيئة نفس نعرفها كما يعرفونها ، يحطبون في حبل الروسي والإيراني ، ويرددون أقوالهم من حيث علموا أو من حيث لا يعلمون ..

ونحن ما زلنا نردد أننا ضد الإرهاب بكل صوره وأشكاله وتمظهراته وتعبيراته . ومع المشروع الوطني  المستقبلي لسورية الغد سورية العدل والحرية والمساواة ...ولكن ودائما يجب أن ننتظر ما بعد لكن ..

ولكن من كان يريد حرب الإرهاب صادقا فليبدأ بالأخذ على يد من كان القاتل "الأول"  ،  وعلى يد من من قتل من السوريين أكثر ، وعلى يد من اعتقل وعذب  من السوريين أكثر وعلى يد من شرد من السوريين أكثر ..

إن أخطر شيء تمر به الثورات أن ينجح أعداؤها في تحويل أبنائها عن عداوتهم له ونقمتهم عليه إلى عداوتهم ونقمتهم على أنفسهم . وغسيل الدماغ الذي تتبعه قوى الظلام أهو ن تنجح في إقناع  الضحية المظلوم المسلوخ أنه لولا أمه أو لولا أبوه أو لولا أخوه أو لولا شيخه أو لولا أبناء عشيرته ...ما اعتقلوه ولا عذبوه ولا قصفوه لا بالبراميل ولا بالسارين ...وهذا ما آل إليه حال السوريين اليوم ونحن نسمعهم يهذون كما يهذي ترامب وبوتين وقاسم سليماني وميشيل سماحة أيضا ..

إن الذي يجب أن نعلمه ونتوافق عليه هو أنه حتى هذه البراغيث المزعجة المؤلمة المقلقة التي تسببت لنا  من الألم  والإزعاج  والإثخان أكثر مما تسببت لهم كما يزعمون ، والتي كانت الذريعة للإجلاب علينا ... ما كانت لتكون لولا كيدهم  ومكرهم ودعمهم وتأييدهم ومن ثم تضخميهم وكذبهم وزورهم .

إن رفع راية الحرب على الإرهاب في وطننا سورية لعبة مخابراتية عالمية مغرقة في القذارة وفي الرجس والإثم يجب أن نقاربها على بصيرة وبحذر شديد لا أن نكون فيها على طريقة عليهم عليهم . 

يقول المهزوم إذا كان عدونا يتذرع بالخشبة فلستقط الخشبة ، وينادي وراءه الكثير من السذج فلتسقط الخشبة ، ولا يعلم الضائعون المضيعون أن ما بعد الخشبة عمودا وما بعد العمود بابا وما بعد الباب  وطنا بأسره ما زال رهن التخريب والتدمير ، وبرسم الاستباحة المطلقة ممن لا يخفي هدفه وهو يأدم رغيفه بدم الطفل البريء 

أولو يتنا حتى الترتيب السابع والسبعين التخلص من زمرة الاستبداد والفساد الأسدية في مظهريها العسكري والأمني ثم نتفرغ بعد ذلك لكتابة دستور أو لتنقية ثيابنا من القمل ومن البراغيث وإنا على ذلك - بإذن الله - لقادرون..

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وسوم: العدد 840