العائِد ممّن عليهم سائِد

شعبٌ يَضمَحِلُّ حاله يوماً بعد يَوْم ، محكومٌ بكلّ وسائل الشدَّة والقهر من طرف أغرب قَوْم ،  مغاربة هم بالوثائق لكنَّ ضمائرَهم وسط بحرٍ من الثروات تُمارِس أنكرَ عَوْم ، لهم "فيلات" ومَنْ يَسجد لمجرَّد مرورهم كإجراء لسانهم في شأنه مدرَّب على الصَّوم ، كلامهم معتقَلُ منذ وُلدوا لامتصاصِ لبَنٍ بمذلة الخدمة مسموم كمَن ليس لهم حتى أبخس سَوْم ، عملهم مُجَرَّد عن إنسانية الإنسان فيهم الأولون عند الاستيقاظ والآخرون في النّوْم ، والويل إن تحركوا بغير أمر إذ مصيرهم الضرب سيكون بحبال مفتولةٍ من  شجرة الدّوْم . العيب لا يخصّ مثل العيّنة المغلوبة بما فيها يكفيها ، بل في هؤلاء مهما شملتهم اختصاصات متباينة تصب في خدمة مَن يخدمون في طاعة عمياء ، الذين ينسون من داخل ظروف مسيطرة عليهم سيطرة السادة على العبيد ، أنَّ الأصلَ شَعْبٌ وغير ذلك قابل لإعادة النظر في أيّ وقت .

... ظنَّ مِن ذاك الفريق الذي أَلِفَ الثمين الغالي جماداً كان ، أو مَن الأرواح المزروعة في جسدهم ، دون بصيرة تساعدهم على الخروج ، من هيمنة تقيّد حرّيتهم ليظلّوا حراس الظلُّم والظالمين ، ظن ذاك الفريق أن الشعب لا علم له بما نهبوا ولا زالوا ينهبون إلي أجل قريب ، حيث شوارع كل المدن تتحوَّل لسيولٍ داخلها يغرقون ، ولا فائدة آنذاك حتى فيما هرَّبوا لمصارف سويسرا أو الإمارات أو بَنَمَا أو ما جاء في القائمة الطويلة موضحاً بالأسماء  والعناوين ، إذ بالقانون الوطني المعزَّز بالدولي المغاربة الأحرار قادرون على استرجاعه . نحن نتحدث بما سبق عن الطبقة الثانية فقط ، من نظام الطبقة الأولى المُجمَّع فيها ما وسع دواليب الحُكم المطلق للمملكة المغربية ، المالك لكل مساحة خصبةٍ منتجة ، و المستغلِّ مباشرة جلَّ المناجم ، أكانت للذهب أو الفضة أو عشرات المعادن المهمة الثمينة بواسطة شركات لشركة عملاقة واحدة  صاحبها واحد ، وقصور فخمة مشيّدة في أرقى البقع ، البرلمان المغربي المُنتخب من طرف جزء ضئيل من الشعب المغربي ، صادق على تخصيص 543 مليون درهم لتغطية نفقات تلك القصور خلال سنة 2022 ، تلك الملايين المأخوذة من عرق الشعب ، والأدهى والأَمَر أن يحصل ذلك في مثل التوقيت حيث "كرونا" عزلت الفقراء المغاربة وبالملايين عددهم ، عن لقمة العيش مهما كانت متواضعة ، يكفى مشاهدة ما يُنشر بواسطة الانترنيت من أحداث واقعيَّة باعثة للأسى والأسف ، مظاهر تُدين مثل التصرَّفات ، وقد أقْبَلَ عليها مَن يملك المليارات من الدولارات ، الموصوف كأحد أغنى أغنياء الكرة الأرضية ، كان المفروض أن يراعى الحالة التي سبَبها سياسة النظام نفسه ، العاملة كانت ولا زالت على إفقار الفقراء بكيفية أصبحت تؤدي لما لا يحمد عقباه ، يَسمَعُ ويرى ما يحدث كما وقع مؤخرا في مدينة "قرية اباَّ محمد" التابعة لإقليم "تاونات" الذي تحيا جماعاته القروية من غليان صامت ، عن الحيف وقد وصل إليها بالألوان ، ومشاكل تهم جلَّ المناطق على الاتجاهات الأربع ، حالها لا يبتعد عن المغرب الرسمي الذي فقد التفكير فيمن حسبهم من الرعايا الأوفياء  ، فإذا به يتعامل مع جلهم وكأنهم الرعاع الأشقياء . 

وسوم: العدد 964