منَارُ الشِّعرِ والأدَبِ

(قصيدة رثائيَّة في الذكرى السَّنويَّة على  وفاةِ  شيخ  الشُّعراء المرحوم  الاستاذ "ميشيل حداد "( أبو الأديب) - مُؤَسِّس وصاحب مجلَّة  "المجتمع "  والرئيس الفخري  لرابطةِ  الكتابِ  والشعراءِ العرب  في إسرائيل.

clip_image002_a9bc9.jpg

للشِّعر ِأنتَ  المُنى  والحُلمُ  والوَطرُ     خُضتَ الحَداثَة َ مِن قبلِ الألى عَبَرُوا 

سَطَّرْتَ للكون ِ ... للتاريخ ِ مَلحمة ً     مِنْ أحرفِ النور ِ تزهُو  مثلما  القمَرُ

أشعارُكَ   الغُرُّ  سيمفونيَّة ٌ  خلُدَتْ       وَقِمَّة ُ  الفنِّ  كم   قالوا   وكم  َذكرُوا

" أبا الأديبِ " مَنارَ الفنِّ .. سُؤدُدَهُ       رحلتَ   عَنَّا   فكادَ   القلبُ    ينفطِرُ 

كم من قريبٍ غدَا  بالحُزن ِ مُتَّشِحًا      كم  من صديق ٍ بكى ، فالدَّمعُ  ينهمِرُ

رحَلتَ عنَّا فأضحَى الفكرُ في صَهَدٍ     والعلمُ   والفنُّ    والإبداعُ    والشِّعرُ

كنتَ المُعلِّمَ .. بل  نعمَ  الصَّديق لنا      خُضنا    دروبَكَ … للعلياءِ    نبتدِرُ

علَّمتَ ..ثقَّفتَ أجيالا ً بكَ ازدَهَرَتْ      مِن  فكركَ الحُرِّ .. مِن آلائِكَ انبَهَرُوا

كم  من  جديدٍ  هُنا   قد  جِئتنا  وَبِهِ        منهُ  اغترفنا  كنوزًا  ما  لها حصرُ   

تركتَ  في دوحةِ  الإبداع ِ مدرسَة ً      قد  حَارَ  فيهَا  النُّهَى  واللُّبُّ  والفكرُ 

تمضي الليالي طوالَ الدَّهر ِ خالِدَة ً       ثمارُهَا   أغدِقَتْ ،  كم   جَلَّهَا   بَشَرُ

هذا   تراثُكَ   يبقى   للمَدَى   عَبِقا ً       كَنفحَةٍ  من   َشذا  الفردَوس ِ  تنتشِرُ 

وسوم: العدد 759