الدكتور مصطفى البرغوثي يطالب بانهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة

خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة

الدكتور مصطفى البرغوثي

يطالب بإنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني

في قطاع غزة

عقد د . مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مؤتمرا صحافيا في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة طالب من خلاله العالم أن يقف ليدعم و يساند شعبنا الفلسطيني الذي تعرض لعدوان اسرائيلي بربري طال كافة مناحي حياته .

النتائج الكارثية للعدوان الغاشم :

و استعرض د . مصطفى البرغوثي بالارقام و الدلائل الحجم الهائل للدمار الذي حلّ بمختلف مناطق قطاع غزة و التي تعرضت الكثير منها لتدمير كامل و ابادة جماعية لعائلات بأكملها مشيرا الى ما شاهده بأم عينه من خسائر بشرية و مادية هائلة وصلت لاستشهاد قرابة الفين من الشهداء بلغت ما نسبته 83% من المدنيين بينهم 470 طفل و 343 امرأة  و ان ما نسبته 85% من الشهداء  استشهدوا داخل منازلهم و ان عدد الجرحى يفوق العشر الاف جريح  و مصاب .

و أكد د مصطفى البرغوثي ان ما جرى هو " اجرام كبير " أقدمت عليه اسرائيل دون اي مبرر و ان الخسائر التي تكبدها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة قد تفوق ال " 10 مليارات دولار " حيث جرى تدمير متعمد للبيوت و المدارس و المساجد و المراكز و المرافق الصحية و تخريب متعمد ايضا لشبكات المياه و الصرف الصحي و المصانع المختلفة في محاولة بائسة لكسر ارادة شعبنا و اغراقه في معاناة و هموم لا تنتهي .

اسرائيل تقترف جرائم حرب و ابادة جماعية :

و أشار د مصطفى البرغوثي الى ان " اسرائيل " حاولت تبرير جرائمها التي لم يستطع أحد أن يتجاهلها سيما ما اقترفته عبر استخدامها لشتى انواع الاسلحة الفتّاكة " برا و بحرا و جوا "  بما فيها البراميل المتفجرة  بهدف ايقاع اكبر حجم من الدمار و القتل للابرياء و الامنين و محاولة منها للتخفيف من تكاليف ثمن صواريخها التي القتها ليل نهار على رؤوس الناس في غزة .

معربا عن استهجانه لاكذوبة " الانذار " قبل القصف علما بان الكثير من صواريخ " الانذار " تسببت في قتل و اصابة المواطنين ، بالاضافة الى استخدامها لقذائف و صواريخ تحتوي على مادتي " التنجستون و اليورانيوم المنضب "  اللتان تتسببان بامراض سرطانية خطيرة .

استهداف مدارس الاونروا و المستشفيات و المراكز الصحية  :

و بيّن د مصطفى البرغوثي أن ما يزيد عن  7 مراكز من مراكز الايواء في مدارس الاونروا تعرضت للقصف بالقذائف الاسرائيلية و تسببت في استشهاد أكثر من 80 شهيد و المئات من الجرحى،  بالاضافة الى الاستهداف المتعمد لمستشفيات " ابو يوسف النجار و شهداء الاقصى التي استشهد خمسة من المرضى النزلاء فيها  و كذلك التدمير الكلي لمستشفى الوفاء و عدد من مراكز اشخاص ذوي الاعاقة  و الحاق ضررا فادحا و خرابا في مركز " ابو طعيمة الصحي و مركز التأهيل المجتمعي التابعين للاغاثة الطبية الفلسطينية شرق خانيونس و تدمير 36 سيارة اسعاف و استشهاد 19 من المسعفين و رجالات الدفاع المدني .

بعض من الحكايات المؤلمة للعدوان :

و سرد د مصطفى البرغوثي الكثير من الحكايات المؤلمة التي سمعها خلال جولاته الميدانية في مختلف مناطق قطاع غزة التي تعرضت للعدوان الغاشم كان من ابرزها  قصة رجل يبلغ من العمر 80 عام قضى حياته في تربية ابنائه و تشييد بيتا لهم و في اقل من دقيقة فقد كل شيء بتدميره بالصواريخ و القذائف و فقد ابناءه و زوجته و احفاده الثماني و العشرين  ،  و قصة سيدة كبيرة في السن تجلس برفقة حفيدتها  التي لم تتجاوز ال13 عام قالت : انها قبل 65 هجرت من بئر السبع و  اليوم تهجر من بيت هجرتها هي و حفيدتها " .!!!

المعاناة و الكارثة الانسانية يجب ان تنتهي :

و طالب د.  مصطفى البرغوثي ان يجري العمل فورا لانهاء معاناة أكثر من 50000 الف مواطن هجروا و شردوا عنوة و اصبحوا يعانون من ظروف حياتية بائسة تفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية لافتقارها لظروف صحية  و بيئية ملائمة  فضلا عن انتشار الامراض المعدية في الجهازين التنفسي و الهضمي و كذلك خطورة  امكانية انتشار الاوبئة مثل " التهاب الكبد الوبائي "  و السحايا ، معتبرا ان ما جرى الاعلان عنه ان غزة منطقة كارثة انسانية يجب يتم قران هذا القول بالافعال و العمل لانهاء معاناة اهلها المحاصرين منذ عدة سنوات .و ان تخصص  الحكومة الموارد اللازمة ازاء كل ما يلزم اهلنا في قطاع غزة .

العدوان فشل في تحقيق اهدافه السياسية و العسكرية :

و شرح د مصطفى البرغوثي اهم اهداف العدوان الاسرائيلي   و في مقدمتها " اعادة احتلال غزة بالكامل " و الذي فشل امام بسالة و شجاعة المقاومة  و حنكتها و الالتفاف الشعبي حولها و صمود اهل غزة  .

كما حاولت اسرائيل فك العزلة الدولية عن نفسها فانقلب السحر على الساحر و  تعاظمت حركة التضامن الدولي مع شعبنا  و اتسعت دائرة المقاطعة بصورة لم يسبق لها مثيل ، و محاولتها  البائسة لضرب و افشال المصالحة الفلسطينية و تعطيل تقدمها .

غزة تستحق الوفاء لصمودها في وجه العدوان :

وكي تنال غزة ما تستحقه ولو بالحد القليل  من الوفاء لصمود أهلها ،  طالب د . مصطفى البرغوثي بالعمل الفوري لتحقيق الاولويات المتمثلة في توقيع ميثاق روما و التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب الاسرئيليين على ما اقترفوه بحق شعبنا الفلسطيني في غزة الباسلة و العمل على اجبار اسرائيل لدفع التعويضات لكل من تضرر من عدوانها حتى لا تتجرأ اسرائيل مرة اخرى لشن عدوان مماثل عليها  ، بالاضافة الى  ضرورة ان تشرع لجنة التحقيق الدولية بالقيام بواجباتها رغم رفض اسرئيل التعامل  و التعاطي معها على الا يتم وضع ما تتوصل اليه من نتائج و تقارير كتقرير غولدستون " في العدوان السابق عام 2008- 2009 في الادارج و لا يستفاد منها .

و أكد د مصطفى البرغوثي ان كسر الحصار  و رفعه عن غزة لا يمكن له ان يتحقق الا من خلال انشاء ميناء بحري و ممر مائي فلسطيني مستقل لا يسمح مطلقا بالتدخل الاسرائيلي في شؤونه و ان يكون بحماية  دولي " و بما يمكن شعبنا في غزة من اعادة و ترميم  و اصلاح ما دمرته الة الحرب الاسرئيلية .

غزة و الضفة شعب واحد :

و ثمن د مصطفى البرغوثي الوقفة الشجاعة التي عبّر عنها شعبنا في الضفة الغربية و اشعالهم لفتيل الانتفاضة الشعبية التي تعمدت بدماء 22 شهيد و اكثر من الف جريح اصيبوا بالرصاص الحي و  تنظيمهم لحملات الدعم و الاغاثة و الاسناد لاشقائهم في غزة الصامدة معتبرا ذلك  بمثابة دليل دامغ على عمق التلاحم الشعبي و الوطني و ان الاحتلال و سياساته لا تفرق بين ابناء الشعب الواحد و ان لا احد يمكنه المزايدة على صمود اهل غزة و العوائل التي فقدت افرادها  و بيوتها بالكلمل مؤكدا على ان شعبنا لا يحتاج الا لاسترداد كرامته التي حاول الاحتلال النيل منها و انه قادر على صنع الانتصار و تحقيق حريته و استقلاله ، مشددا ان هذا الحرب اقنعت الجميع الا نعتمد الا على انفسنا و ان ما حك جلدنا الا ظفر نا .

و فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية في القاهرة اكد د مصطفى البرغوثي غل ما يطالب به الشعب الفل في غزة برفص كل الضغوط و الدعوات  و التازلات و الاصرار  ليس فقط على وقف العدوان بل على رفع شمامل و حفقيقي للحصار .

  و في  ختام المؤتمر  وجه د مصطفى البرغوثي التحية لكل مواطن و مواطنة صامد و صامدة في قطاع غزة و لعائلات الشهداء  الابرار و الجرحى البواسل مؤكدا على  ان غزة و اهلها و مقاومتها و صمودها رفعوا رأسنا و رأس الشعب الفلسطيني عاليا . و ان ملحمة الصمود و البطولة في غزة ستسطر في تاريخ الشعب الفلسطيني الى الابد.