قيادة حزب الله تتحدث عن اتجاه للتحالف مع إسرائيل بحال سقوط الأسد

الطفيلي:

قريبون من قيادة «حزب الله» يتحدثون عن

اتجاه للتحالف مع إسرائيل بحال سقوط الأسد

أعلن الأمين العام السابق لـ «حزب الله» الشيخ صبحي الطفيلي «ان النظام السوري آيل إلى السقوط»، مشدداً على «أن اجتياح (حزب الله) لبيروت في 7 مايو 2008 أسّس لفتنة سنّية - شيعية سندفع ثمنها اليوم لأن الطوفان آتٍ من سورية».

الطفيلي، وهو اول أمين عام لـ «حزب الله» وملاحَق من القضاء اللبناني لكنه يمارس نشاطه السياسي ضمن نطاق منطقته في بريتال في سهل البقاع، أطلّ عبر شاشة تلفزيون «ام.تي.في» لافتاً الى ان إيران و«حزب الله» من خلال دعمهما للنظام السوري فتحا الباب أمام فتنة سنّية - شيعية». وقال: «اليوم تتسع دائرة الحرب في سورية التي تسرع الى حرب اهلية (...) وكثير من الناس سيزحفون لنصرة الشعب السوري في مواجهة النظام وغالبية حدود لبنان مع سورية مفتوحة وسيندفع منها ملايين الرجال والسلاح، فيما الشارع السنّي للأسف محتقن ولا سلاح (حزب الله) او غيره سيقف في وجه هذا الأمر».

وحذّر من «حديث في الشارع الشيعي في لبنان ولدى الكثير من المقربين من قيادة (حزب الله) عن اتجاه للتحالف مع إسرائيل في حال سقوط النظام السوري»، واصفاً هذا الاحتمال بأنه «ألعن النتائج»، وداعياً الشيعة الى «التفاهم مع السنّة وليس مع إسرائيل».

واشار إلى أن «سورية ذاهبة إلى حرب أهليّة من بعدها ستتحوّل رماداً»، معتبراً أنه «لا يجوز الطلب من الشعب السوري التخلي عن مطالبه لأنها محقّة»، ملاحظاً ان «السلطة السوريّة تحمي نفسها بالقتال وستقاتل حتى الموت»، ولافتاً إلى «ان الوضع في سورية سيذهب إلى ما هو أسوأ من ليبيا».

وفي حين رأى ان «حزب الله تخلّى عن المقاومة منذ تفاهم ابريل 1996» وأن «النظام السوري منع الانسحاب الإسرائيلي حتى العام 2000»، قال: «اليوم نحن في فتنة سنية - شيعية سلاح المقاومة اساس فيها».

وأوضح رداً على سؤال ان «حزب الله ينفذ الاوامر الصادرة عن القيادة الإيرانية او ولاية الفقيه»، لافتاً الى «ان ولاية الفقيه بدعة لا اساس شرعياً لها تبلورت على يد بعض فقهاء المسلمين من العصر الصفوي». واضاف: «القيادة (الإيرانية) تتحمل مسؤولية ما يجري في لبنان (...) علماً ان إيران لا تهتم بالشيعة، فالشيعة هم وقود وقد دفعوا ثمنا ونقطة على السطر». وتابع: «ان القيادة في إيران اخطأت ايضاً في طهران. فما يجري اسوأ انواع الديكتاتوريات من كم للأفواه والاعتداء على الناس، وهذا امر مخالف لشرع الله، وواجب الناس الانقلاب على النظام هناك لأن الله أمرنا بالزود عن المنكر».

وإذ اعتبر رداً على سؤال ان «حزب الله» اليوم حزب شخصاني ممنوع فيه أن تفكر أو أن تقول رأياً سوى بعد الأمر بذلك»، قال في موضوع الممانعة «ان إيران هي أول من قضت على الممانعة»، مشيراً إلى أن «لا وجود في البلدان العربيّة لأي نظام ممانع». وأضاف: «النظام السوري يقول إذا أعطتني إسرائيل كل الأرض المحتلة فأنا سأوقّع السلام. وبالتالي الاسرائيلي هو الممانع ولو أراد الصلح مع السوري لكان أعطاه أرضه كما أعطى الأردن ومصر. إذاً الإسرائيلي هو الذي لا يريد الصلح مع السوري».

ورأى أن «حزب الله أخطأ عندما أسقط حكومة الرئيس سعد الحريري اذ كان يجب ان يقرأ ان الربيع العربي سيصل الى سورية»، داعياً الحزب الى التفاهم مع الحريري لتجنيب البلد الفتنة، وقال: «لمن انزعج من قولي إنه يجب أن نسلم المتهمين الأربعة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري إذا كانوا أبرياء أقول أخرجوا قليلاً من المعنويات. أنا أؤمن أن هذه المحكمة مسيّسة وتخدم أغراض الدول الكبرى. إلا أنه يجب إنهاء هذه المسألة والوصول إلى صيغة معيّنة، واحد الحلول على سبيل الفرض إبعاد كل من لهم علاقة بالمحكمة عن جسم حزب الله وليذهبوا إلى حيث يشاؤون». واستطرد: «ما فائدة الكلام عن أن المحكمة وراءنا طالما أن المتهمين من حزب الله؟ السم في بطوننا وعلينا ان نتخلص منه».

واشار إلى أن «الحوادث في سورية حوّلت حزب الله رهينة عند الرئيس نجيب الميقاتي الذي يقوم بابتزاز الحزب».