خدعونا فقالوا.. كل الحق على الخلافة العثمانية

م. هشام نجار

 اعزائي القراء 

نستطيع القول ان الخلافة العثمانية انتهت تماماً 

بعد سنوات حكم العسكر التركي الديكتاتوري الذي كان يمثله الجنرالات : طلعت باشا وأنور باشا وجمال باشا ، حيث بدأ هذا الحكم منذ عام ١٩٠٩ واستمر كذلك حتى عهد كمال اتاتورك ليسير على نهجه عدة انقلابات عسكرية تركية  كان آخرها في عام ٢٠١٦ والذي عرف بالانقلاب الفاشل .

إذن اين كانت الدولة العثمانية منذ عام ١٩٠٩ حيث نسب  العرب  الظلم الذي اصابهم  الى  الدولة التي لاوجود لها  منذ ١١٢ عاماً؟

الديكتاتورية التركية انجبت ظلماً لاننكره ولكن لاعلاقة للعثمانيين به فالحكم آل للقوميين الاتراك برموزهم العسكرية والذين كانوا لاحقا رمزاً  وقدوة للديكتاتوريين العرب،فهؤلاء الحكام الديكتاتوريين وجدوها فرصة لتغطية جرائمهم  على شعوبهم العربية  فزوروا كتب تاريخنا لتغطية انفسهم وتغطية مجازرهم والتي تفوقت الاف المرات على جرائم الديكتاتوريين الاتراك ولا أقول العثمانيين.

هكذا زور الديكتاتوريون العرب لطلابنا تاريخ العثمانيين مرتين حين نسبوا سنوات العسكر بطغيانهم إلى العثمانيين لا إلى الديكتاتوريين الاتراك، وجعلوا حكمهم  بديلا عن خمسة قرون مزدهرة بنى العثمانيون  فيها اسواقنا ووزعوا فيها قساطل مياهنا واتوا بالكهرباء الى دوائرنا ومدوا اهم خط حديدي هدمه العرب مع اسيادهم الجدد ولم يستطيعوا اعادة بنائه حتى الان واضاعوا لنا فلسطين بتحالفهم مع البريطانيين.

ولكن هؤلاء الديكتاتوريين تقصدوا نسيان ان من حكم الاتراك والعرب منذ عام ١٩٠٨ كانت الديكتاتورية التركية وليست الدولة العثمانية فسار على نهج عسكرهم حكام عرب بنوا الديكتاتوريات العربية حتى وصل بنا الامر الى ديكتاتورية عصابة البهرزي والسيسي  وغيرهم والتي تفوقت على ديكتاتورية  جمال باشا بعشرات الاف المرات . 

لقد بلغ التزوير في كتب تاريخنا  مبلغه فصوروا لنا  حكم العثمانيين  على انه فلم سفر برلك واخوة التراب  وليس حضارة منعت الغزاة الاوروبيين اصحاب الحروب الصليبية ان يطأوا ارضنا العربية الطاهرة الا بعد قدوم الديكتاتوريين العرب واستيلائهم على مقدراتنا،  وصوروا لنا حكم الاستعمار الفرنسي على انه فلم باب الحارة وليس ابراهيم هنانو وحسن الخراط ويوسف العظمة وسلطان باشا الاطرش وغيرهم كثر، وتلاعبوا بكتب التاريخ ليظهروا لنا ان حكم البهارزة هو الحكم البريء الخالي من العيوب ، بينما وصلت قذاراتهم واجرامهم ومجازرهم الى حد صارت جرائم جمال باشا السفاح تعتبر قمة في الديموقراطية . 

 لقد تم تزوير التاريخ العربي منذ استيلاء الديكتاتوريين على الحكم ، فكانت كتب التاريخ المصدرة لطلابنا تتكلم عن بطل القومية العربية.. والقائد الخالد..  وابطال الصمود والتصدي مدعومة بمسلسلات سخيفة لاتمت الى تاريخنا بصلة  بحلقات تتوه بعددها كل ذلك ليرسخوا في عقول اجيالنا ان العثمانيين هم الاعداء وان التقدميين بقيادة البهارزة هم الاوفياء . لنصل اليوم بفضلهم وبفضل من حكم على شاكلتهم الى أسوأ وضع كارثي يمر به العرب ، بينما تصل الدولة العثمانية اليوم الى مصافي الدول المتقدمة ، ومازال حكام الخيانة يزرعون في افواه أبنائنا عبارات مسمومة  : بالروح وبالدم نفديك يا اسد - بشار اسد قبل الله منعبدو..

بينما قبور اهلنا من ملايين الشهداء تملأ ارضنا- والبطون خاوية - والناس مهاجرة - والسجون من الابرياء من كل الاعمار جامعة - والمدن هاوية - والمهجرون في خيامهم باكية ..