صحيح أن الحصول على معلومات دقيقة وموثّقة حول طبيعة العلاقات المتوترة بين إيران والنظام السوري هذه الأيام ليس بالأمر اليسير أبداً، لكن المراقب يمكن أن يستشف بعض المؤشرات على حصول تحوّل من نوع ما في العلاقة بين النظامين الإيراني والسوري في الآونة الأخيرة، فلم يعد الإيرانيون مثلاً يخفون امتعاضهم الشديد من تورط المسؤولين السوريين الكبار في الضربات الإسرائيلية الأخيرة لمواقع وقيادات إيرانية على الأراضي السورية، في الوقت الذي شاعت فيه أخبار وتناقلتها مواقع عدة عن وجود حوالي ثلاثة عشر ألف مخبر وعميل لإسرائيل في قيادات الميليشيات الأسدية أو ما كان يعرف بـ«الجيش السوري سابقاً».

وقد نشرت أكثر من وكالة إيرانية مؤخراً أخباراً تؤكد أن إيران تحقق بالأمر وباتت متيقنة من أنّ جهات سورية هي التي تعطي الإحداثيات للإسرائيليين كي يستهدفوا بعض الشخصيات الإيرانية ومواقعها بدقة في سوريا. ولولا ذلك لما تمكنت إسرائيل من اصطياد القيادي في الحرس الثوري محمد رضا زاهدي بالقنصلية الإيرانية بدمشق، ولما نجحت في تدمير منازل عدة فوق رؤوس قيادات إيرانية عديدة خاصة في «كفر سوسة» المعقل والمربع الأمني الفولاذي الأشهر للنظام، ومنطقتي (المزة) و(الست زينب).

تابع القراءة