ما أشبه السياسة بالطقس الذي تعلن عنه النشرات الجوية، يتغير ويتقلب من يومٍ لآخر، وهكذا السياسة، لا تثبت على قدم، ولا يستقر لها حال، دائرةٌ في فلك المصالح، عدو الأمس صديق اليوم، وصديق الأمس عدو اليوم.

في سياق الترنح العربي الذي تزداد وتيرته يوما بعد آخر، فوجئت الجماهير بموقف جديد اتخذته قيادة حركة حماس، يتسق مع هذا الترنّح إزاء الملف السوري، إذ بدت إرهاصات التقارب مع نظام الأسد، التي ظهرت في بيان الحركة لإدانة العدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، وإعرابها عن تقديرها لوقوف سوريا قيادة وشعبا لدعم الشعب الفلسطيني، واحتضان المقاومة على مدى عقود، والتأكيد على مضي الحركة في تطوير علاقات راسخة مع سوريا.

الموقف الأخير لحماس كان صادما لقطاعات عريضة من الجماهير العربية، خاصة الشارع الثوري العربي، واعتبره البعض خيانة للشعب السوري المنكوب، الذي عانى الويلات على يد نظامه الدموي، فإلى أي مدى تصدق هذه الرؤية؟

تابع القراءة