قراءة أكثر أناة، في المشهد الأمريكي الصهيوني- الإيراني

زهير سالم*

تحالف الهيمنة والنفوذ جر ملالي طهران إلى الساحتين العراقية والسورية، كانت العراق وسورية هما الجزرة "الطعم" وهما الضحية.

ملالي طهران الذين شهد لهم كثير من عتاة محللينا السياسيين غير الرسميين، بالأناة، والتفكير العميق، وأغدق عليهم أوباما ما شاء من أوصاف التبجيل…

تبين أنهم مجرد "أرامل سياسة، وضحايا تغرير وغرور"

فرح فريق "هم اللهم تنتين كبار" بالصفقة مع الأمريكي والصهيوني، واندفعوا مثل فيل في مستودع للزجاج، يقطعون كل حبالهم مع شعوب المنطقة، ومع هويتها العامة، ويدمرون كل شيء يقف في طريقهم، يحسبون أنهم لمصلحتهم يعملون ؛ ليجدوا أنفسهم اليوم أنهم كانوا مجرد أدوات يستخدمون كما "العصا القذرة"

بيد الصهيوني والأمريكي..

 

ربما أبناء هذا الجيل لا يعرفون معنى "العصا القذرة" التي كان يحتفظ بها في البيوت، لتسليك ما ينسد من مجاري القذارات…

لم يكن القوم الذين كان يصفهم محللونا السياسيون الذين لا تتجاوز رؤيتهم أفق اللحظة، بصانع السجادة العجيمة كثيرة الزركشات…

ومع أن التحالف كان موثقا، وأن الصهاينة والأمريكيين قد بالغوا في إعطاء الضمانات والوعود.

فنحن نحتاج اليوم إلى باحثين سياسيين عمليين، يقومون بإحصاء تاريخي دقيق بعدّ الرؤوس التي حصدها الصهيو- أمريكي منذ ثورة الخميني في شوارع طهران، نعم طهران..حيث يتم اصطياد العلماء

رمزية قتل قاسم سليماني تتلخص في أغنية "طالعة من بيت أبيها داخلة في بيت الجيران" مغادرا سورية حيث ظنها بيت أبيه، نازلا على أرض العراق!!، ثم وعلى أرض العراق وسورية حيث يتم اصطياد العملاء الأكبر والكبار…

ثلاثة جنود أمريكيون قتلوا؛ السياسي الايراني صاحب الرؤية الذكي كما وصفه أغبياؤنا يعيش حالة من "خربطة المصارين"

يتحدثون اليوم عن قط سمين آخر قضى في القصف على دمشق..

تقول العرب: إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم.

قال في لسان العرب: هو مثل يضرب لمن يسوؤك ليذهب حيث لا يؤوب.

وفيه "اللسان": وأُمُّ قَشْعَم: الحربُ، وقيل: المَـنِـيَّةُ، وقيل: الضَّبُع، وقيل: العنكبوت، وقيل: الذِّلة

بالمختصر الإسلامي إلى جهنم وبئس المصير.

فلا هدى الله تيسا من عمايتها

ولا لعا لبني ذكوان إذا عثروا

و"لعا" كلمة تقولها العرب للرجل إذا عثر ليقوم

فإذا قلت: لا لعا له، فيعني لا أقامه الله..

اللهم أرنا في أطراف المؤامرة علينا يوما تقر به أعيننا…

زيدوهم قتلا زيدوهم شلت أيديكم وأيديهم.

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية