القمة الإسلامية الطارئة في مكة

زهير سالم*

تؤكد مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية

في أي ظرف وتحت أي عنوان

زهير سالم*

[email protected]

بعد ساعات من قيام الطيران الحربي السوري بقصف مدينة اعزاز في الريف الحلبي شمال سورية ، بقنابل من زنة خمس مائة كيلو غرام مما أدى إلى هدم ما يزيد على عشرة منازل وقتل ما يزيد على مائة ( مسلم عربي سوري !! ) كلهم من المدنيين والنساء والأطفال ....

وبعد أربع وعشرين ساعة من إعلان الولايات المتحدة أن إيران تجهز ميليشيات مقاتلة  لمساعدة بشار الأسد على ذبح أطفال سورية وانتهاك نسائها . ..

وبعد الشهادة الموثقة التي عرضها الجيش السوري الحر للقناص الحزبللاوي بأنه دخل إلى سورية مع ألف وخمس مائة قناص مثله انتشروا على الأرض السورية ليشاركوا في قنص السوريين رجالا ونساء وأطفالا ...

بعد كل ذلك الذي كان من التدخل الروسي والصيني والإيراني في الشأن السوري الداخلي والذي سيكون مما تهدد به إيران وحزب الله ؛ أصدرت القمة الإسلامية المنعقدة في مكة المكرمة بحضور السيد أحمدي نجاد رئيس جمهورية إيران الإسلامية الذي كان يرفع إشارة النصر فوق رءوس القادة المسلمين ، بيانها الختامي أو ما أطلق عليه ميثاق مكة المكرمة الإسلامي الذي أكد فيه القادة المسلمون على تمسكهم بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية لدول منظمة التعاون الإسلامي في أي ظرف وتحت أي عنوان ...

وكانت بعض الدول العربية الشقيقة قد بادرت في الوقت ذاته إلى مطالبة رعاياها بالانسحاب الفوري من لبنان أمام المد الثوري الذي قادته قوات حزب الله التي تعهدت طويلا وكثيرا أن سلاحها مدخر فقط لمواجهة العدوان الإسرائيلي وليس لتهديد شعب لبنان ولا المقيمين على الأرض اللبنانية ولا  شعب سورية كما فعل السيد حسن نصر الله عندما هدد أهل اعزاز بقوله : إن شئتم بالحب وإن شئتم بالحرب ..وها هو اليوم ينفذ وعيده فيختار قذيقة من عيار خمس مائة كيلو غرام يرمي بها المدنيين الأبرياء .

 أرجع إلى ديوان الحماسة الذي جمعه الشاعر أبو تمام الحوراني ابن قرية جاسم التي تقصفها قوات بشار ونجاد وحسن نصر الله صباح مساء فأقرأ في براعة استهلالها ....

                  ولكن قومي وإن كانوا ذوي عدد

               ليسوا من الشر في شيء وإن هانا

               يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة

                ومن إساءة أهل السوء إحسانا

                 كأن ربك لم يخلق لخشيته

                سواهمُ من جميع الناس إنسانا

                فليت لي بهم قوما إذا ركبوا

               شدوا الإغارة فرسانا وركبانا ....

الله حسبنا وعليه توكلُنا ومنه العوض وعليه العوض وإنا لله وإنا إليه راجعون . وعظم الله أجر أمة الإسلام . وعظم الله أجر المسلمين ..

               

* مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية