في الذكرى الخامسة والستين للجلاء

زهير سالم*

الثورة السورية: خواطر ومشاعر (5)

يا نظام: نحن وإيّاك على موعد

مجاهد مأمون ديرانية

ماذا يستطيع أن يفعل النظامُ أكثرَ من ذلك؟ ها هو ذا يقتحم درعا ويهاجم جبلة ويحاصر حمص ويعتقل أهل دوما، وماذا بعد؟ قد يقتل منا مئة أو مئتين أو بضع مِئين، وقد يعتقل ألفاً أو عشرين ألفاً أو خمسين، وقد يحاصر ويقتحم مدينة أو عشراً أو عشرين... ليصنع ذلك كله، فإنه -مهما صنع- لن يقتل شعباً ولن تتسع سجونُه لأمّة!

وإنّا قد قلناها له أمس وأول أمس والذي قبله، ونقولها له اليوم: لن يبقى على هذه الأرض إلا واحد، أنت أو الشعب. والأنظمة تجيء وتذهب ولكنّ الشعوب تبقى، والأنظمة تموت والشعوب لا تموت. هذه هي خلاصة الحكاية وهذا هو آخر الطريق: أنت زائل ونحن باقون، ولكنك تطيل طريق الحرية علينا لنطيل عليك طريق الهروب، وتزيد معاناة هذا الشعب الأبيّ ليَزيدَ من بعدُ معاناتك، فكل جريمة بعدها عقاب، ومن أفلت من محكمة الأرض تلقّفَته محكمةُ السماء، وعند الله يجتمع الخصوم.

يقولون عن أمثالك إنهم كالوحوش فيظلمون الوحوش، وإلا فهل رأيت وحشاً اعتدى على مخلوق إلا ليأكل؟ الذئاب التي يَرَونها من أخسّ المفترسِات، لو أن قطيعاً منها كان في حالة من الجوع لا توصَف ووجد ألف ضحية فهل يبطش بألف ضحية؟ ما كانت الذئاب إلا لتفتك بما يُشبع جوعَها، ثم تترك الباقين وتمضي، أما أنت -يا أيها النظام المجرم- فلا تقتل لتأكل ولا تؤذي لتعيش، بل إنك لتستمتع بالقتل والأذى، ثم إنك تقتل ولا تشبع؛ قتلت منّا -من يوم وطئتَ أرضنا وتغلبت على كِرام قومنا- قتلت مئتَي ألف وغيّبتَ وراء الشمس مئتَي ألف، ثم لم تشبع!

يا إلهي كم يستطيع الإنسان -إذا تجرّد من الإنسانية والدين وكرائم الأخلاق- أن يؤذي الإنسان! ولكن لا بأس، فإنّا نعلم أن أيامك في انقضاء وأنك إلى فَناء، وإنّما النصرُ صبرُ ساعة. إنك تطيل علينا طريق الحرية، ولكنك تُثقل على نفسك الحساب، وكما قال ذلك المظلومُ للرشيد لمّا حبسه ظلماً: "إنّ كل يوم ينقضي من نعيمك ينقص من بؤسي، والموعد الصراط، والحَكَم هو الله".

يا أيها النظام: إنّ فيمَن مضى قبلنا وقبلك لَعِبرة، ولكن أين المبصرون وأين المعتبرون؟

       

نداء من غسّان النجار

إلى فضيلة الدكتور إبراهيم السلقيني

المفتي العام لمدينة حلب

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذه اللحظات الحرجة الّتي يمرّ بها قطرنا العربي السوري وفي الوقت الّذي تجري فيه دماء المؤمنين المسالمين أنهارا في طرقات درعا وريفها ؛ نوى وازرع والصنمين وانخل وجاسم ودمشق في حيّ الميدان وريفها ؛ دوما وداريا والحجر الأسود وحرستا والمعضمية وبرزة وحمص وتلبيسه وحماه واللاذقية وجبلة وبانياس والبيضا وغيرهم ممن تجاوز أعدادهم أربعمائة وخمسين شهيدا حسب الاحصاءات الرسمية ، أقول في هذه الظروف العصيبة والتي لا يَعرف القاتل فيمَ قَتل؟! ولا المقتول الأعزلُ فيمَ قُتل ؟! وهو ينادي : سلمية...سلمية وتُوجه إليهم الرصاص الحي من على أسطح المنازل من قبل الأجهزة الأمنية المختلفة الأسماء أو من الشوارع مباشرة على رؤوسهم وصدورهم بقصد القتل العمد والإبادة الجماعية وهم لا يحملون عصاً أو حتى قطعة حجر في أيديهم.

أقول لفضيلتكم لم يعد هناك – ياسيدي- عذرٌ لموافقٍ أو ساكتٍ أو واقفٍ على الحياد أو العزفِ على نغمة الفتنة أو ولي الأمر الغالب وهو يوغل في دماء المواطنين سفكاً دون وجه حق ، لا يرعى إلاً ولا ذمة.

إنني – ياسيّدي – من باب معرفتي بشخصكم الكريم والأخوّة والصداقة الّتي تربطنا ومرافقتي لتاريخكم المشرف في انكاركم المنكر على مدى خمسين عاما خلت ؛ أرى واجباً شرعياً عليّ باسمي وباسم الغيارى من أبناء الشعب والوطن وباسم الغالبية العظمى من سكّان مدينة حلب ؛ أن ألحّ بالرجاء وأن أناشدكم بالله كي تخرجوا إلى الشعب وتعلنوا فوراً استقالتكم من منصبكم الرسمي – منصب الإفتاء العام لمدينة حلب – احتجاجاً على ما جرى من قتلٍ وتعذيب وقمع واعتقالٍ لآلاف من الرجال والنساء والأطفال بل قلع لأظافر الأطفال.

إنّ الحراك الشعبي – يا سيدي - في الشارع هو سلميٌ مائة في المائة وما يروّج له الاعلام الرسمي الكاذب هو من تلفيقات وكذب أجهزة النظام وإن الصور وأفلام الفيديو الحيّ المنشورعلى مراكز التواصل الاجتماعي تكذّب كل ادّعاءات النظام من "المؤامرات الخارجية" أو" الفتنة السلفية" أو كذب ما يسمي" بالعصابات المسلّحة".

يافضيلة الأخ المفتي العام :لقد بررنا لكم قبولكم منصب الافتاء في حينه والتمسنا لكم العذر بنية خدمة المواطنين وجمهور الأمّة والآن وبعد هذه المآسي والمجازر الرهيبة الّتي قامت بها أجهزة النظام الأمنية وأتباعها المرتزقة ، نوجّه خطابنا لكم أنّه " لا عذر لكم ولجميع الشرفاء من ذوي المناصب الهامّة في الدولة بالبقاء تحت مظلّة هذا النظام الأمني ، هذا النظام القمعي لا يحترم حتّى توقيع رئيس الجمهورية في مرسوم رفع حالة الطوارئ في البلاد ، فيعيث فساداً وقتلاً ودمارا ويطلق الرصاص الحي بل قذائف المدفعية والدبابات على الأحياء الآمنة والسكّان العُزّل ويقتلون المؤمنين المصلّين داخل بيوت الله.

إنّ الواجب الشرعي وأنتم أعلم به – يا سيّدي – يقتضي أولاً من الجميع أن لا يعينوا الظالمين حتّى بالسكوت عن دعم ونصرة المؤمنين، وأظنك تعلم أنّ الدكتور عماد الدين رشيد نائب عميد كلية الشريعة في دمشق قد مضى على اعتقاله ثلاثة أسابيع ولا يُعرف مصيره حتى الآن ؟! إنّ التاريخ والأجيال القادمة ستذكر أسماء الّذين وقفوا مع حريته من بعد ما ظُلموا وانتصروا لشعائره الدينية والوطنية .

وبناءً على ذلك نكرر مطالبتنا لكم بتقديم استقالتكم فوراً من منصب إفتاء مدينة حلب كي لا يُفسّر بقاؤكم على أنّ علماء حلب يدعمون النظام المستبد ويقفون مع الظلم وإننا لمنتظرون ما يثلج صدور السوريين جميعا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حلب في الخامس والعشرين نيسان 2011

أخوكم المهندس غسّان النجار

       

نداء واستغاثة إلى أحرار حلب

يا أبطال حلب الأحرار مازالت العيون والقلوب تترقب صرختكم الحرة في وجه الظالم: كفى.. فقد بلغ السيل الزبى.

ثوار حلب الشجعان يستعدون لخروج مدوي في الجمعة القادمة، نصرة لشهداء درعا وجبلة والمعضمية وحمص و... فالفزعة الفزعة يا أهل الشهامة ولا تخذلوا دماء الشهداء التي روت تربة الوطن من أجل حرية وكرامة كل مواطن سوري. الجمعة القادمة ستكون جمعة الصرخة الحلبية المدوية: لبيك يا درعا.. لبيك يا شهيد.. دم الشهداء ما يروح هباء.

الأمن على علم بالاستعدادات التي تجري في حلب للخروج في هذه الجمعة وهم يستعدون لتفريق التظاهرات منذ بدايتها، فليكن انطلاقكم من الأحياء الشعبية والشوارع الضيقة ولا تخرجوا إلى الشوارع الكبيرة والميادين العامة حتى يصبح العدد كبير ومناسب حسب تقديراتكم.

ندعوا جميع الأحرار وأصحاب الضمائر الحية إلى التجاوب مع رجال الثورة الذين سيطلقوا شرارة الثورة الحلبية.

ستخرج جميع المدن السورية وسنعلن إصرارنا على سلمية الثورة وعدالة مطالبنا وعلى إصرارنا على عهد الوفاء لدم الشهداء في درعا وحمص ودوما والمعضمية واللاذقية وجبلة وبانياس وكل المدن السورية..

ستصدح حناجر الأحرار: دم الشهداء ما يروح هباء.

ثورة سلمية حتى تحقيق الحرية..

       

أغيثونا النظام السوري المتوحش

يستأسد على شعبه الأعزل

لافا خالد *

لم يعد أمام النظام البعثي الفاقد شرعيته أي ورقة يلعب بها لا على الصعيد الداخلي ولا على الصعيد الأممي , فشلت كل رهاناته , الآن يلجأ للجيش في محاولة قذرة منه وهو إشعال فتيل الإصطدام بين الشعب والجيش بعد أن ارتعب الأمن من جبروت وصمود شعب سوريا المناضل الذي يعاني اليوم حصارا كاملا لكل المحافظات ويتعرض في أكثر من مدينة لقصف وحشي من دبابات الأسد التي تصدأت مجنزراته وهو يكذب على العالم إنه في حالة حرب مع اسرائيل , وفضح نفسه وفتح فوهات بنادق دباباته بوجه أبناء حوران في نوى وطيبة وفي المعضمية ودوما ومختلف المدن السورية التي تتعرض لإبادة جماعية

نهيب بكل الشعب السوري بكرده وعربه وبكل تكوينه الجميل المتوحد أن يستمر في انتفاضته هذه ضريبة الحرية , اصبروا وصابروا النظام حكما ساقط , وفقد كامل شرعيته حينما سالت الدماء البريئة في انتفاضة الحرية والكرامة واليوم لم يترك لنفسه خط رجعة بارتكابه مذابح وجرائم ممنهجة على يد أشرس إجهزته الأمنية وبمساعدة الجيش

نتوجه بنداء استغاثة عاجلة إلى الهيئات الأممية وجامعة الدول العربية وكل أحرار العالم ألا يكتفوا بالإدانة والشجب والإستنكار , الشعب السوري يتعرض لمذبحة أمام مرأى ومسمع العالم , ويدمر بيوتهم فوق رؤوس ساكنيها كما تفعل اسرائيل بشعب فلسطين

الشعب السوري في أحوج اللحظات لحماية دولية عاجلة من نظامه الوحشي , آل الوحش يستخدمون كل الأسلحة المحرمة دوليا بحق شعبنا يذبحون ويقتلون ويعتقلون , النظام السوري كان ولايزال من أخطر الانظمة التي هددت الإستقرار الأممي وجرائمها في العراق ولبنان وسواها من الدول أمام أعينكم نرجوكم لمن بقي عنده ضميرا حيا أن يتحرك أمام هذا الوحش الهائج

نتوجه بالنداء لكل من يزايد على ثورة شباب سوريا ويتناسى عظيم تضحيات ابنائها نقول لهم :لا نريد منكم مبادرات للصلح مع النظام واياديه ملطخة بدماء شهداء سوريا

ونتوجه بكلمتين للجيش

أمامكم مفترق طريقين:

إما أن تكونوا كلمة السر في حسم انتفاضة ابناء سوريا لصالح شعبها الأعزل المتمدن الحضاري الراقي الذي يعاني القتل والدمار في كل زقاق من سوريا

أو تكونوا الوجه الأقبح للنظام وأجهزته الأمنية الذين سيذهبون لمزبلة التاريخ والشعب السوري منهم براء.

-- ----------------

* " لافا خالد " عضو ائتلاف شباب الكرد للثورة السورية.

       

بيان الضباط السوريين الأحرار

في الجيش العربي السوري إلى الشعب السوري العظيم

بداية نؤدي التحية العسكرية ونقف بخشوع وإجلال تقديراً لأرواح شهداء شعبنا الأبرار الذين سقطوا على أيدي إخوتهم في الوطن دفاعاً عن الحق والحرية والكرامة.

ونحني رؤوسنا وهاماتنا لهذه الأرض المباركة التي أنجبت هذا الشعب الأبي الخالد الذي لم يرض بالضيم والظلم يوماً وثار ......على القهر والاستبداد .

يا أبناء شعبنا الأحرار :

انطلاقاً من إيماننا بالله الواحد الأحد ، ووفاءاً للقسم الذي أقسمناه بأن نحمي الشعب والوطن وتجسيداً لمعاني النشيد الأغلى ، نشيد الوطن بأنا حماة الديار ، ولأننا أبناء هذا الشعب الأبي وهذه الأمهات الشامخات اللاتي منهن رضعنا قيم الأصالة والرجولة والعطاء والوطنية الصادقة ، فإننا نخاطبكم اليوم لنشد على سواعدكم وأنتم تسطرون صفحات مشرقة في حياة الوطن والأمة ، وتوقدون فينا الثقة والعزيمة بأن ربيع سورية قد أينع بأزاهير الثورة وبراعم الحرية وبشائر النصر على الطغاة لذا كان من واجبنا ولزاماً علينا أن نكون أوفياء لكم وللوطن لنجسد انتماءنا وإيماننا لهذه الوحدة الوطنية في بياننا التالي :

إن ما تشهده سورية اليوم من تحركات شعبية وتظاهرات محقة تطالب بالعدل والحرية ، وما تفعله سلطات النظام السوري الساقطة حيال ذلك من قتل وتنكيل واعتقال بحق أبناء شعبنا ، بل وزيادة على ذلك بدءها بمسلسل الأعمال الإجرامية والاغتيالات والتصعيد الدموي مروراً بالأكاذيب حول الخلايا المخربة وتهريب الأسلحة ، وتغطية كل ذلك عبر الإعلام السوري الرسمي الكاذب والوقح والمثير للفتن في محاولة دنيئة لوصف التحركات الشعبية بالمندسين والعصابات الإجرامية والسلفية والإرهابية وإلصاق كل ما يجري من جرائم وقتل وتخريب بهذا الشعب الباسل ، كل ذلك كان دافعاً لنتحرك الآن ولنجهر بالصوت عالياً لهذا النظام وأزلامه وأجهزته ونقول : كفى !!!!

يا جماهير سورية الحبيبة :

إن هذا النظام الفاسد والمجرم بل والخائن والذي هيمن واستبد بالبلاد والعباد ، وعاث فيها خراباً وإفساداً لأربعين سنة ، لا يزال يخطط وعبر مؤسساته الأمنية والعسكرية لارتكاب المزيد من الجرائم والفظائع بحق شعبنا وخاصة بعد أن تبين وبشكل واضح كذب ادعاءاته ووعوده بالإصلاح والحرية ومكافحة الفساد ، عبر ممارسة التضليل والخداع وزرع الأحقاد والفتن للإيقاع بين أطياف المجتمع السوري وجرهم للاقتتال الطائفي عبر لغة رخيصة تسعى لتحقيق أهداف باتت مكشوفة للجميع.

يا أبناء شعبنا السوري في كل مكان :

إننا إذ نناشدكم ونستنهض فيكم كل القيم والمعاني السامية التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا والتي غدت تاريخاً ونبراساً لنا نهتدي به ، وحافزاً للتضحية والعطاء ، فإننا نطالبكم بما يلي :

1- ندعوكم وبكل أطيافكم ومذاهبكم للخروج إلى الشوارع ضد هذا النظام البائد والمطالبة بإسقاطه ومحاسبته الآن وقبل فوات الأوان لقناعاتنا بحماقة هذا النظام وجنونه وإجرامه الذي سيزداد إن لم نتحرك ونسقطه .

2- ندعوكم جميعاً للانسحاب من هذا الحزب الفاسد ، حزب البعث ومن منظماته الشعبية ورفع الشعارات للمطالبة بإسقاطه ومحاسبة قياداته الفاسدة ، عملاء النظام وشركائه في كل شيء .

3- ندعوكم لمحاسبة وإسقاط مجلس الشعب الهزيل الذي لا يمثل إرادتكم ولا يعبر عنكم بل ويتآمر عليكم .

4- ندعوكم لإسقاط مجلس الوزراء المعين من قبل النظام والمنفذ لسياساته واعتباره غير شرعي .

5- ندعوكم لمحاسبة ومعاقبة كل القادة الأمنيين والعسكريين المجرمين والجاحدين بحق وطنهم وشعبهم .

6- ندعوكم لمقاطعة الإعلام الرسمي السوري ، وأبواق السلطة وأجهزتها .

7- ندعوكم للزحف إلى مقرات الأجهزة الأمنية ومحاصرتها عبر أطواق بشرية كبيرة لإطلاق سراح المعتقلين .

8- ندعوكم وبكل محبة للمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ووسائل الإنتاج والمرافق العامة وأموال الشعب وحمايتها من أيدي أزلام النظام المندسين .

9- ندعوكم لنبذ كل عميل أو تابع أو أجير لدى هذا النظام من صفوفكم والتضييق عليهم ومحاسبتهم .

10- ندعوكم لرفع الشعارات الوطنية التي تجسد وحدة هذا الشعب وأصالته وعروبته .

11- ندعوكم جميعاً للمبادرة بالاتصال بأبنائكم في القوات المسلحة والطلب إليهم بأن يرفضوا أية أوامر تعطى لهم بإطلاق النار أو قتل المتظاهرين ، والتنبه والحذر من قادتهم الغدارين أتباع النظام وحثهم على الاستعداد للانضمام إلى الثورة .

يا أحبتنا وأهلنا الأبطال :

هم أرادوها معركة قتل وإجرام كما قال رأس النظام ، بل وزاد على ذلك وقال أهلاً وسهلاً بها وها نحن اليوم نعلنها معركة الحرية والشرف ، معركة الانتماء والهوية الوطنية السورية ، وسنبذل دماءنا وأرواحنا فداءاً لشعبنا وأرضنا وكرامتنا ، وسنزلزل الأرض تحت أقدامهم ، وسنحاسبهم ونلقنهم درساً واضخاً بليغاً بأن إرادة الشعب هي إرادة الله وهي أقوى من جبروتهم .

لقد آن الأوان وجاءت ساعة الصفر لانطلاق بركان الغضب الوطني السوري في وجه حكامه الطغاة وآن الأوان لنستعيد حريتنا وكرامتنا المسلوبة ، وآن الأوان لصحوة العقل والوجدان وقول الحق وآن الأوان لنحلم بمستقبل واعد لأولادنا ينعمون فيه بالحرية والعدل والمساواة .

يا أبناء سورية الشرفاء :

إن ضباط الجيش العربي السوري الأحرار ومن كل الطوائف والمذاهب يدعونكم لإذكاء نار الثورة المتقدة عبر توحدكم والتفافكم جنباً إلى جنب في مسيرة الحرية ، في مسيرة الكرامة الوطنية ، لإزاحة هذا النظام المستبد والمتخلف والفاسد ، وسنفعل ذلك حتماً لأن في عروقنا دماء الحرية ، وفي عقولنا الأصالة العربية وفي قلوبنا نبض الكبرياء وفي سواعدنا شعلة الحق .

وخلقنا أحراراً وسنبقى . . . . . ولن نموت إلا أحراراً . . . . فداءاً للوطن ودفاعاً عن الحرية .

عاشت سورية حرة أبية بشعبها العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الضباط السوريون الأحرار

       

بيان إدانة للمارسات القمعية

للنظام السوري

نحن الكتاب والصحفيين السوريين نوجه هذا البيان الاحتجاجي ضد الممارسات القمعية للنظام السوري ضد المتظاهرين، ونترحم على جميع شهداء الانتفاضة السورية ضد النظام، ونؤكد على حق التظاهر، وكل ما يطرح من شعارات الوحدة الوطنية، والمطالبة بالحرية، وذلك وصولاً إلى المطلب الأهم وهو إجراء حوار وطني شامل يضم جميع أطياف الشعب السوري يحقق مطالب التغيير السلمي في سوريا.

وندين في هذا البيان ممارسات الإعلام السوري بالتضليل والكذب وعدم إظهار الحقيقة، ونهيب بالصحفيين والإعلاميين الشرفاء في المؤسسات الإعلامية السورية أن يتوقفوا عن أداء عملهم الرسمي، وأن يعلنوا انسحابهم من اتحاد الصحفيين في سوريا احتجاجاً على هذا الاتحاد الفاشل والأمني، حفاظاً على شرف المهنة الذي يقتضي الوقوف إلى جانب الشعب، وإظهار الحقائق كما هي، وعدم المشاركة في التضليل، وندين بهذه المناسبة صمت الكثير من المثقفين السوريين الذين لم يكسروا بعد قيود الخوف، ونطالبهم بإعلان موقف واضح من الممارسات القمعية للنظام السوري بوصفهم جزءا من الشعب السوري البطل، ومن نخبة يفترض أن تكون سباقة إلى قول الحقيقة وألا تبقى في مؤخرة الركب، وإلا فإنها ستبقى خارج التاريخ وحركته.

24/4/2011

الموقعون :

1- حسام ميرو

2- حسين الجمو

3- عبد الرزاق اسماعيل

4- حكم البابا

5- ابراهيم اليوسف

6- وليد عبد القادر

7- جمعة عكاش

8- حفيظ عبد الرحمن

9- مروان علي

10- محمد سليمان

11- جيانا محمد شيخو

12- لافا خالد

13- ثائر عبد الجبار

14- عبد الباقي حسيني

15- بهزاد عمر

16- صادق عمر

17- محمد منصور

18- بسام بلان

19- مصطفى الجندي

20- حسام عرفة

21- يمان الشواف

22- فراس كيلاني

23- وائل التميمي

24- صادق أبو حامد

25- شعبان عبود

26- رزان سرية

27- راشد عيسى

28- سليمان أوصمان

29- غالية قباني

30- عبد الكريم العفنان

24- محمد العبدالله

25- خطيب بدلة

26- يعرب العيسى

27- رضوان زيادة

28- خولة يوسف

29- عمر الأسعد

30- رائدة دعبول

31- خلف علي الخلف

32- يارا بدر

33- غسان العبود

34- جهاد صالح

35- علي ديوب

36- ياسين الحاج صالح

37- فادي عزام

38- محمد الحاج صالح

39- محمد علي الاتاسي

40- عامر مطر

41- محمد علي

42- ثائر علي الزعزوع

43- سعاد جروس

44- رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

45- خالد عبد الواحد

46- هالة محمد

47- خالد خليفة

48- محمد داريوس

49- منذر بدر حلوم

50- منذر خدام

51- ندى منزلجي

52- نجيب عواد

53- سمر يزبك

54- محمود الزيبق

55- زياد العبد الله

56- خصر الآغا

57- أحمد حسو

58- خولة غازي

59- كندة قنبر

60- صخر الحاج حسين

61- منير شحود

62- منذر المصري

63- حازم العظمة

64- أميرة أبو الحسن

65- حسان الصالح

66- مرح البقاعي

67- حسام الدين محمد

68- محي الدين اللاذقاني

69- فراس حسن

70- سامر رضوان

71- حسين الشيخ

72- مصطفى حمو

73- حسام الدين محمد

74- عبير اسبر

75- بسام جعارة

76- سناء العلي

77- ياسر خوجة

78- إبراهيم العلوش

79- صالح دياب

80- ناصر ونوس

81- أحمد الخليل

82- تمام التلاوي

83- نجيب جورج عوض

84- ماهر شرف الدين

85- بدرخان علي

86- ممدوح عزام

87- روز ياسين حسن

88- لؤي حسين

89- رشا عمران

91- لينا الطيبي

92- د.احمد الموسى

93- باسل علي

94- فدوى كيلاني

95- منظمة صحفيون بلا صحف

96- جوان أمين

97- مسعود حامد

98- د. علي الشرابي

99- د. عامر الأخضر

100- د. ويران علي

101- ديلاور سليمان

102- ديلاور ميقري

103- عدنان العودة

104- إياد شربجي

105- مها حسن

106- هالا أتاسي

107 - ماجد رشيد العويد

108- حازم سليمان

109 - ألمى عنتابلي

110- فراس سليمان

111- مازن درويش

112- ميلان جمال

113- أحمد موسى

       

في الذكرى الخامسة والستين للجلاء

تداس وجوه السوريين وتُجلد أجساد شهدائهم

زهير سالم*

[email protected]

كان الأساتذة الذين يعلموننا التاريخ في المدرسة الابتدائية السورية يعلموننا معه الكرامة والوطنية. لا أزال أذكر الدرس الأول الذي تعرفنا فيه على معركة ميسلون وقصة استشهاد البطل يوسف العظمة، وما سبقهما من إنذار (غورو) المستفز. لا زلت أعجب كيف استطاع الأستاذ البارع أن يملأ قلوبنا نحن الأطفال الصغار بالزهو بالحديث عن معركة كانت في ظاهر الأمر خاسرة. يقول الأستاذ إن الجنرال (غورو) الذي مثل الشر في الحكاية التاريخية قد ترجل ليقف، على جثمان الشهيد البطل ويقدم له التحية. كانت هذه التحية يومها جزء من عظمة البطل ولم تتحول إلى إشارة إلى أخلاق المحاربين، إلا بعد أن تقدم بنا العمر ورحنا ندرك العالم بطريقة أفضل.

في الذكرى الخامسة والستين للجلاء. وبعد ما يزيد على تسعة عقود على معركة ميسلون تنقل لنا عدسات التصوير صورا لمن يفترض أنهم (سوريون) يعتدون على شركائهم في الوطن بالدوس على الوجوه والرؤوس والصدور والبطون والظهور بالبساطير الغليظة. كما تنقل لنا صور آخرين وهم يعتدون على أجساد الشهداء – خلاف تصرف غورو – بالضرب بالعصي والركل بالأقدام.

ولكي لا أبني هذا المقال على معطيات يحاول البعض التشكيك فيها فإنني أدعو مرة ثانية إلى لجنة تحقيق عربية ومن رجال ( المؤتمر القومي العربي ) يدخلون إلى بانياس والبيضا ليتأكدوا من واقعة وطأ رؤوس المواطنين من خلال الوصول إلى صور الضحايا وما ظهر على وجوههم وجنوبهم وظهورهم من آثار.. إن الواقعة التي نقلت عبر عدسات التصوير لن تمر. وإن الذين انحدروا إلى مستوى البهيمية في ذلك الفيلم التسجيلي يجب أن يخاطبوا بكل الوضوح والحسم (( وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ...)).

إن الرسالة التي أرسلتها الرسالة ( الفيديو التسجيلي )في ذكرى الجلاء تؤكد أن الذين داسوا وجوه المواطنين ببساطيرهم وركلوا أجساد شهدائنا بأرجلهم هم أكثر تمثيلا للشر. ومع إصرارنا على تمحيص الحقيقة في أمر هذا الفيديو نصر في الوقت نفسه على أن يُحسب هؤلاء المجرمون على أنفسهم، وعلى الذين يتسترون عليهم، أو يدافعون عنهم.

لقد ضحى جيل الآباء والأجداد بالكثير من أجل صناعة فجر الجلاء المجيد. وكانت الكتلة الوطنية بتركيبتها الجامعة هي الجسر الذي عبر عليه الجلاء. الكتلة التي أكدت علاقة الإخوة الوطنية بين سلطان باشا الأطرش ورجال الغوطة الأحرار، وصالح العلي وإبراهيم هنانو وسعد الله الجابري..

لا نريد أن نغرق في النظرة التمجيدية التي تقدس التاريخ بكل ما كان فيه. وكما كان في تاريخنا الوطني الأبطال والأمجاد فلقد كان فيه الصغار والعملاء وأصحاب النفوس المريضة والضعيفة. ولقد استطاع المد الوطني في حياتنا أن يطوي تلك الزعانف، وأن يخمد نار شرها ولكن فيما يبدو حتى حين.

إن الانتقال إلى فجر جديد. فجر يضعنا وطناَ وشعباَ على قاعدة انطلاق تعيدنا على مدرجة الفعل الوطني يتطلب منا جميعا إعادة بناء مجتمع البنيان المرصوص. ذاك البناء الذي يجمع ويبني ويعلم ويبشر ويتصدى وينتقل على مدرجة البناء الوطني يدا بيد وخطوة بخطوة بروح المسئولية التي تفكر بالعقل الجمعي وتطرد كل الوساوس والهواجس الفئوية والطائفية التي يعمل المستبدون على توظيفها في تفتيت أبناء المجتمع وضرب بعضهم ببعض.

إن الوصول إلى مجتمع البنيان المرصوص سيمر بالضرورة عبر شبكة علاقات سليمة ومباشرة وساخنة. لأعرفك جيدا يجب أن أسمع منك لا أن أسمع عنك. أن أصغي إلى وجهة نظرك كاملة لا أن أختطف منها ما أريد أن أرفضه أو أرد عليه. وحين نحاول كمواطنين سوريين أن يسمع بعضنا من بعض، وأن يتعرف بعضنا على بعض سنكون قد بدأنا الخطوة الأولى على طريق بناء المجتمع المفتوح القادر على توظيف طاقة أبنائه في الطريق إلى البناء الحضاري المنشود.

نعتقد جميعا أننا خلال أربعة عقود ألقت بنا السياسات الضالة على هامش الفعل الحضاري التاريخي. بغير النضال لن يكون جلاء جديد، وبغير الاتحاد والتضحيات لن يكون انتصار. ولم يضق طريق النضال يوما على السالكين الصادقين.

       

* مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية