عرض مفتوح لميثاق تصالحي يحقن الدماء

زهير سالم*
[email protected]

إلى قادة الفصائل المقتتلة في زمن الثورة الصعب...

نذكركم الله ، والعهد الذي أخذ عليكم ، والأمانة التي حملكم ،وندعوكم إلى التي هي أحسن وأجمل ، للصلح واللقاء عبر هذه النقاط :

أيها الأحوة والأبناء

نحن نقدر جهدكم وجهادكم وتضحياتكم ..

ونود أن نعلمكم بأن وطنكم وشعبكم وثورتكم بأشد الحاجة في هذه الظروف العصيبة إليكم ..

وأن ما تفعلونه بأنفسكم ، لا يفعله العدو بعدوه ، وهو خذلان لشعبكم ولثورتكم ، فعل يدمي قلوب المؤمنين، ويؤذيهم ، ويشمت الأعداء فيهم وفيكم ويوهن من عزائم أبناء شعبكم وعزائمكم ..

وأننا نتفهم أن لاختلافاتكم وتخوفاتكم أسبابها ودواعيها ومستعدون للتعامل معها ودراستها دراسة موضوعية ومراعاتها ، واقتراح الحلول العملية لها ، الحلول التي تجنبكم إثم الاقتتال ، وتجنب شعبكم تداعياته ..

يقوم هذا الغرض على أن يختار كل فصيل منكم ثلاثة رجال من حكماء سورية ورجال الرأي والمشورة والعلم وأهل الثقة عندكم ..

ثم أن تفوضوا إلى هؤلاء الرجال مجتمعين دراسة المشكلات ، واقتراح الحلول ، وإقرار المواثيق التي تحقن الدماء ، وتضع القواعد للتعاون والتنسيق واستئناف المسير ..

عرض مجرد عن الغرض ، يراد به وجه الله تعالى ، وحقن الدماء ، وفتح الآفاق ولكم على كاتب هذا العرض أن يكون منسقا وميسرا ثم لا يكون له من أمر هذا العرض شيء ...

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ "

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية